محمد خليل المرادي

175

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

لم تسم همّة من تقدّمه إلى * ترميم شيء بل أبيد وبادوا فألم فيه وظل يصلح بعض ما * فيه تبدّد طارف وتلاد حتى وهي الزلزال فانهارت به * سقف وأعمدة وطمّ فساد فنمى الحديث إلى الخليفة من له * خضع البريّة ، كلّهم وانقادوا ظلّ الإله بأرضه من أصحبت * للخوف منه تضاءل الآساد فاهتمّ في تحرير ما قد جاء في * فضل الشآم بذا له الإسناد وأشار في تاريخ تعمير لجا * معها الرفيع به الثنا يزداد فأجابه فضلاؤها لمراده * راجين منه قبوله وأجادوا وبهم تشبّه ذا الضعيف وإن يكن * عن شأو فضلهم له إبعاد فأتى ببيت كامل تاريخ ما * يحلو به للسامع الإنشاد أمويّ جلّق إن هوى بزلازل * فبمصطفى الملك المجيد يشاد « 1 » وله مادحا لجناب أسعد أفندي قاضي العساكر الروم إيليّة في قسطنطينية : ألا كل ما يختار من مهجتي وقف * عليه فعمّا لست أسمعه كفّوا فيا ربّما أغرى المتيّم لائم * فأصبح مشغوفا بما دونه الحتف بروحي غزالا صاد قلبي بما غدت * تمد من الأشراك أهدابه الوطف غفا عن مراد الصّب يلهو بدلّه * خليا وأجفان المتيّم لا تغفو لقد كان لي جسم يقلّبه الأسى * على جمرات بات يضرمها الضعف وعهدي بأن القلب بين جوانحي * ومأموله من ذلك الرشإ العطف فلم يبق لي إلا تتابع زفرة * تلت مثلها أخرى وأعقبها ألف ودمع مشوب بالدما ظلّ هاملا * على صفحات الخد أو مدمع صرف خليليّ ما بذل المتيّم روحه * عزيزا وما أحلاه إن رضي الخشف فقولا لمن قد أكثر العذل جاهلا * بحال الهوى ، أقصر جفا فمك الحرف سلوي محال عنه ما دام ينتمي * لأخلاق من جلّت فضائله اللطف همام لو انّ الدّهر جاد بمثله * لما انحصرت فيه المعارف والعرف له راحة في لثمها كلّ راحة * وكفّ بها دفع النوائب ينكفّ

--> ( 1 ) مجموع هذا البيت يساوي 1174 .